يعقوب الكشكري

84

كناش في الطب

فقط ؛ لأن عذرة الإنسان فيها فضل حرارة وحدّة . وينفع من البياض أيضا يؤخذ بورق ويسحق بالدهن [ بدهن الزيت ] « 1 » ويكتحل به فإنه يقلعه بسرعة . أو يكتحل بماء عصارة شقائق النعمان . وما يصبغ البياض الحادث في العين يؤخذ جرم قشور الرمان ويدق ويرش عليه الماء ويسحق ناعما ويكتحل به مرارا فإنه يخضبه . أو يؤخذ بنج ويدق ويعصر ويكتحل به خمسة أيام فإنه يخضبه ويخفيه سنة واحدة . في القمل الذي يحدث في الأجفان والحاجبين : يؤخذ ميويزج وزرنيخ أحمر يسحق ويخلط مع الخمر أو مع العسل ويطلى به . أو يؤخذ ميويزج وشب يماني يسحق ويطلى به . وللعشاء وهو الشبكرة يكتحل بمرارة - أي مرارة كانت - أو برجيع « 2 » إنسان . ويقال : إن هذا دواء حادا « 3 » جدا فتوقى أن تستعمله لئلا « 4 » يقرح العين وهو يستعمل في البياض الحادث في أعين الدواب ؛ فإن البياطرة يجففونه ويذرون به على عين الدابة فيقلع البياض الحادث بها . وللشعيرة الحادثة في الجفن تحك الموضع بالذباب المقطوع الرؤوس حكا جيدا شديدا . وفي السعفة الحادية في الأشفار يدق الفجل ويضمد به ، وفي بدء العلة اخلط معه عصارة الفجل وأفسنتين رومي « 5 » واجعله على الموضع فإنه يذهب به . وللخضرة الحادثة في العين يؤخذ كمون ويصيّر في خرقة كتان ويغمس في ماء يغلى ويكمّد به .

--> ( 1 ) عن هامش الأصل . ( 2 ) رجيع الإنسان : غائطه ، ورجيع الحيوان : روثه . ( 3 ) بالأصل : حاد . ( 4 ) بالأصل : لا تصحيف . ( 5 ) من علامات الافسنتين الرومي أن ورقه وزهرته أصغر من ورق سائر الأنواع ، ورائحته فيها شيء من العطرية ( رائحة الأنواع الأخرى منتنة ) وكيفيته القابضة أقوى من سائر الأنواع ( الجامع لابن البيطار ) .